نسبة سرعة الدوران

Quick Ratio

الكاتب:

مالبيديا

تم التحديث:

٤ أغسطس ٢٠٢٦

دقيقتان

article image

ملخص

  1. نسبة سرعة الدوران تقيس سيولة الشركة عبر أصولها الأكثر سيولة فقط (نقد، أوراق مالية قابلة للتسويق، ذمم مدينة)، مستبعدة المخزون والمصروفات المدفوعة مقدمًا.

  2. مثال محسوب بالريال السعودي يوضح نسبة سرعة دوران 1.375، أي وضع سيولة صحي يتجاوز المعيار الأساسي (1.0).

  3. بند "الأوراق المالية القابلة للتسويق" غالبًا ما يشمل أدوات تقليدية بفائدة، ويحتاج استبداله بصكوك قصيرة الأجل أو صناديق مرابحة إسلامية لشركة ملتزمة بالتمويل الإسلامي.

  4. رصيد ذمم مدينة كبير لا يعني بالضرورة سيولة جيدة إذا كانت شروط التحصيل طويلة جدًا (كـ120 يومًا)، بينما شروط تحصيل سريعة مع سداد أطول للموردين تحسّن السيولة الفعلية.

  5. نسبة سرعة الدوران أكثر تحفظًا من النسبة الحالية، وتُستخدم أفضل جنبًا إلى جنب مع مقاييس سيولة وربحية أخرى لصورة مالية شاملة.

ما هي نسبة سرعة الدوران؟

نسبة سرعة الدوران (تُعرف أيضًا بـ "الاختبار الحاسم") مقياس متحفظ لسيولة الشركة قصيرة الأجل، يقيس قدرتها على سداد التزاماتها الحالية باستخدام الأصول الأكثر سيولة فقط دون الحاجة لبيع المخزون أو الحصول على تمويل إضافي.

 

صيغة نسبة سرعة الدوران:

QR = (النقد وما يعادله + الأوراق المالية القابلة للتسويق + الذمم المدينة) ÷ الخصوم المتداولة

نسبة 1 تعتبر "طبيعية" (أصول سائلة تساوي الخصوم بالضبط)، وأعلى من 1 تعني سيولة أفضل.

 

مثال عملي: حساب نسبة سرعة الدوران — بالريال السعودي

نفترض شركة سعودية ببيانات:

  • النقد وما يعادله: 900,000 ريال سعودي

  • الأوراق المالية القابلة للتسويق: 300,000 ريال

  • الذمم المدينة (القابلة للتحصيل خلال 90 يومًا): 450,000 ريال

  • الخصوم المتداولة: 1,200,000 ريال

 

نسبة سرعة الدوران = (900,000 + 300,000 + 450,000) ÷ 1,200,000 = 1,650,000 ÷ 1,200,000 = 1.375

هذا يعني أن لدى الشركة 1.375 ريال من الأصول السائلة مقابل كل 1 ريال من التزاماتها قصيرة الأجل — وضع سيولة صحي نسبيًا يتجاوز المعيار الأساسي (1.0).

 

ملاحظة: الأرقام أعلاه افتراضية بالكامل لغرض التوضيح الحسابي فقط.

 

الفحص الشرعي لبند "الأوراق المالية القابلة للتسويق"

بند "الأوراق المالية القابلة للتسويق" في بسط معادلة نسبة سرعة الدوران يشمل عادة استثمارات قصيرة الأجل تحتفظ بها الشركة كسيولة احتياطية — كسندات خزانة قصيرة الأجل أو صناديق سوق نقد تقليدية أو شهادات إيداع. هذه الأدوات كلها قائمة على الفائدة، كما شرحنا بالتفصيل في مقالة "المكافئات النقدية".

 

البديل الإسلامي المتوافق شرعًا: كما أوضحنا سابقًا، شركة ملتزمة بالتمويل الإسلامي يجب أن تستبدل هذا البند بـ:

  • صكوك حكومية أو مؤسسية قصيرة الأجل ذات سيولة عالية.

  • صناديق أسواق نقد إسلامية (تستثمر في مرابحات سلعية ووكالات استثمار).

  • ودائع مرابحة قصيرة الأجل لدى بنوك إسلامية.

 

النقطة المهمة: استبدال هذا البند بمكافئه الإسلامي لا يُغيّر المعادلة الرياضية لنسبة سرعة الدوران ولا طريقة تفسيرها — فالسيولة العالية والقابلية للتحويل السريع لنقد متوفرة في كلا النوعين. الفارق الوحيد هو الطبيعة العقدية والشرعية للعائد المُحقَّق من هذا البند تحديدًا.

 

"التصفية المبكرة أو السحب المبكر للأصول مثل الأوراق المالية التي تحمل فائدة قد تؤدي لعقوبات أو خصم القيمة الدفترية" — وهذا تفصيل خاص بأدوات الفائدة التقليدية (كشهادات الإيداع ذات الأجل الثابت)، بينما بدائل إسلامية معينة (كودائع المرابحة) قد تحمل شروط سيولة مختلفة تمامًا تستحق فحصًا منفصلاً عند حساب هذه النسبة بدقة لشركة إسلامية التمويل.

 

ملاحظة: تفاصيل السيولة الفعلية وشروط السحب المبكر لكل بديل إسلامي تختلف بين مؤسسة وأخرى؛ يُنصح بمراجعة نشرة المنتج الفعلية لكل أداة عند إدراجها ضمن حساب نسبة سرعة الدوران.

 

لماذا يُستبعَد المخزون والمصروفات المدفوعة مقدمًا؟

المخزون يُستبعَد لأن تصفيته السريعة (خلال 90 يومًا) عادة ما تتطلب خصومات كبيرة تُخفّض قيمته الفعلية — لذا لا يُعتبر "سائلاً" بما يكفي.

المصروفات المدفوعة مقدمًا تُستبعَد لأنها، رغم كونها أصلاً محاسبيًا، لا يمكن استخدامها فعليًا لسداد التزامات نقدية (كإيجار مدفوع مقدمًا لا يمكن "تسييله" لدفع فاتورة أخرى).

 

أثر شروط الدفع على السيولة الفعلية: زاوية أخلاقية تجارية

شركة برصيد ذمم مدينة كبير قد تبدو سائلة على الورق، لكن إذا كانت شروط الدفع الممنوحة للعملاء طويلة جدًا (كـ 120 يومًا)، فقد تواجه أزمة سيولة فعلية رغم النسبة الجيدة ظاهريًا. العكس صحيح أيضًا: شركة تتفاوض على شروط تحصيل سريعة من عملائها (60 يومًا) مع شروط سداد أطول لمورديها (120 يومًا) تكون في وضع أفضل.

 

ملاحظة أخلاقية تجارية: هذا التوازن بين شروط التحصيل والسداد يجب أن يبقى عادلاً ومتوازنًا، لا استغلاليًا لأحد الطرفين (كفرض شروط سداد قاسية جدًا على الموردين الصغار بينما تُمنَح تسهيلات سخية للعملاء الكبار) — وهذا يتماشى مع مبدأ العدل في المعاملات التجارية الذي يُشدد عليه الفقه الإسلامي، دون أن يكون حكمًا فقهيًا محددًا بذاته.

 

نسبة سرعة الدوران مقابل النسبة الحالية

النسبة الحالية

نسبة سرعة الدوران

نقطة المقارنة

نعم

لا

يشمل المخزون؟

نعم

لا

يشمل المصروفات المدفوعة مقدمًا؟

أقل تحفظًا

أعلى (أكثر تشددًا)

درجة التحفظ 

صورة عامة أوسع للسيولة

تقييم سيولة فورية دقيقة

الأنسب لـ

 

جدول: بند "الأوراق المالية القابلة للتسويق" — تقليدي مقابل إسلامي

البدائل الإسلامية

الأدوات التقليدية

نقطة المقارنة

صكوك قصيرة الأجل، صناديق مرابحة إسلامية، ودائع مرابحة

سندات خزانة، شهادات إيداع، صناديق سوق نقد تقليدية

أمثلة

ربح تجاري أو توزيع عائد إجارة/مشاركة

فائدة

مصدر العائد

نفس الأثر الرقمي، طبيعة شرعية مختلفة

نفس الأثر الرقمي

أثر على معادلة نسبة سرعة الدوران 

 

قائمة تحقق: عند حساب نسبة سرعة الدوران لشركة معينة
  1. هل تحققت من طبيعة "الأوراق المالية القابلة للتسويق" (تقليدية بفائدة أم إسلامية بمرابحة)؟

  2. هل الذمم المدينة المُدرَجة قابلة للتحصيل فعليًا خلال 90 يومًا، لا مجرد رقم إجمالي شامل ذممًا متأخرة؟

  3. هل استبعدت المخزون والمصروفات المدفوعة مقدمًا بشكل صحيح من البسط؟

  4. هل قارنت شروط تحصيل الشركة من عملائها بشروط سدادها لمورديها لفهم صورة السيولة الحقيقية الكاملة؟

  5. هل استخدمت نسبة سرعة الدوران جنبًا إلى جنب مع النسبة الحالية ومقاييس أخرى لصورة أشمل؟

 

أخطاء شائعة
  • إدراج مخزون أو مصروفات مدفوعة مقدمًا ضمن حساب نسبة سرعة الدوران خطأً، رغم استبعادهما المتعمد من هذا المقياس المتحفظ.

  • الاعتماد على رصيد ذمم مدينة كبير كمؤشر سيولة جيد دون مراعاة طول شروط التحصيل الفعلية.

  • عدم التحقق من طبيعة "الأوراق المالية القابلة للتسويق" عند تحليل شركة من الزاوية الشرعية، رغم كونها بندًا غالبًا قائمًا على الفائدة في الشركات التقليدية.

  • تفسير نسبة سرعة دوران مرتفعة كمؤشر إيجابي مطلق دون فحص مصدرها (نقد فعلي حقيقي أم ذمم مدينة طويلة الأجل مصنَّفة خطأً كسائلة).

 

خلاصة

نسبة سرعة الدوران مقياس متحفظ لسيولة الشركة قصيرة الأجل، يستبعد المخزون والمصروفات المدفوعة مقدمًا لتركيزه على الأصول الأكثر سيولة فقط. لشركة ملتزمة بالتمويل الإسلامي، بند "الأوراق المالية القابلة للتسويق" ضمن هذا الحساب يحتاج فحصًا خاصًا للتأكد من كونه أدوات متوافقة شرعًا (صكوك قصيرة الأجل، صناديق مرابحة) بدل أدوات تقليدية قائمة على الفائدة، مع الحفاظ على نفس المعادلة الرياضية وطريقة التفسير.

"اقرأ المزيد من المعلومات عن الأمور المالية على موقعنا مالبيديا"

المراجع المعتمدة:

https://www.investopedia.com/terms/q/quickratio.asp 

المشاركة عبر

مقالات ذات صلة