ذعر مصرفي

Bank Run

الكاتب:

مالبيديا

تم التحديث:

٥ مارس ٢٠٢٦

3 دقائق

article image

ملخص

  • الذعر المصرفي يحدث عندما يسحب المودعون أموالهم بشكل جماعي.

  • ينتج غالبًا عن فقدان الثقة في البنك أو النظام المالي.

  • قد يؤدي إلى نفاد السيولة وإفلاس البنك.

  • حدثت حالات شهيرة خلال الكساد الكبير وأزمة 2008.

  • تساعد أنظمة تأمين الودائع والبنوك المركزية في الحد من هذه الظاهرة. 

ما المقصود بمصطلح "الذعر المصرفي"؟ 

الذعر المصرفي (Bank Run) هو حالة يقوم فيها عدد كبير من المودعين بسحب أموالهم من بنك أو مؤسسة مالية في وقت قصير بسبب مخاوف من أن البنك قد يصبح غير قادر على الوفاء بالتزاماته المالية. 

 

عندما يبدأ العملاء بسحب أموالهم بشكل جماعي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضغط كبير على سيولة البنك. وإذا استمرت عمليات السحب بوتيرة سريعة، فقد يؤدي ذلك إلى فقدان الثقة في النظام المصرفي وحدوث أزمة مالية. 

 

النقاط الرئيسية لمصطلح الذعر المصرفي 
  • يحدث الذعر المصرفي عندما يقوم عدد كبير من المودعين بسحب أموالهم في الوقت نفسه. 

  • غالبًا ما يكون السبب هو الخوف من إفلاس البنك أو عدم قدرته على دفع الودائع. 

  • مع زيادة عمليات السحب، قد تنفد الاحتياطيات النقدية لدى البنك. 

  • شهد التاريخ عدة حالات من الذعر المصرفي، أبرزها خلال الكساد الكبير وأثناء الأزمة المالية عام 2008. 

  • تم إنشاء المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) عام 1933 للحد من مخاطر الذعر المصرفي. 

 

فهم الذعر المصرفي 

يحدث الذعر المصرفي عندما يفقد المودعون الثقة في قدرة البنك على حماية أموالهم، فيسارعون إلى سحب ودائعهم قبل الآخرين. 

 

في كثير من الحالات، قد لا يكون البنك مفلسًا فعليًا، لكن الخوف الجماعي يؤدي إلى ما يعرف بـ النبوءة التي تحقق ذاتها؛ إذ إن سحب الأموال بكميات كبيرة يمكن أن يؤدي بالفعل إلى إفلاس البنك. 

 

ويرجع ذلك إلى أن البنوك تعمل وفق نظام الاحتياطي الجزئي، حيث تحتفظ بجزء صغير فقط من الودائع نقدًا في خزائنها، بينما يتم استخدام بقية الأموال في الإقراض أو الاستثمار. 

 

عندما يسحب عدد كبير من العملاء أموالهم في وقت واحد، قد يضطر البنك إلى: 

  • بيع الأصول بسرعة للحصول على السيولة. 

  • الاقتراض من مؤسسات مالية أخرى. 

  • أو طلب الدعم من البنك المركزي. 

 

وقد يؤدي بيع الأصول بسرعة إلى خسائر كبيرة، مما يزيد من احتمال تعثر البنك. 

 

تاريخ الذعر المصرفي 

ظهرت حالات الذعر المصرفي منذ بدايات النظام المصرفي. ففي أوروبا خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، كان صاغة الذهب يصدرون إيصالات ورقية تمثل الذهب المودع لديهم. 

 

كان هذا النظام يعتمد على فكرة أن جميع المودعين لن يطالبوا بذهبهم في الوقت نفسه. لكن إذا حدث ذلك فجأة، فقد يؤدي إلى أزمة مالية. 

 

في العصر الحديث، ارتبطت أشهر حالات الذعر المصرفي بـ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين. 

بعد انهيار سوق الأسهم عام 1929، بدأ المودعون في الولايات المتحدة بسحب أموالهم من البنوك خوفًا من انهيارها. ومع انتشار الأخبار عن إفلاس بعض البنوك، انتشر الذعر بسرعة في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى إغلاق آلاف البنوك. 

 

كما شهدت الأزمة المالية العالمية عام 2008 بعض حالات الذعر المصرفي، مثل انهيار بنك Washington Mutual بعد سحب المودعين مليارات الدولارات خلال فترة قصيرة. 

 

منع الذعر المصرفي 

بعد الأزمات المصرفية في ثلاثينيات القرن الماضي، اتخذت الحكومات والبنوك المركزية عدة إجراءات للحد من خطر الذعر المصرفي. 

 

  • متطلبات الاحتياطي 

تفرض الجهات التنظيمية على البنوك الاحتفاظ بنسبة معينة من الودائع كاحتياطيات نقدية، لضمان توفر السيولة الكافية لتلبية طلبات السحب. 

 

  • تأمين الودائع 

تم إنشاء المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) في الولايات المتحدة عام 1933 لتأمين ودائع العملاء حتى حد معين. يساعد هذا النظام على تعزيز الثقة في النظام المصرفي وتقليل احتمالات الذعر. 

 

  • دور البنوك المركزية 

تعمل البنوك المركزية عادةً كمقرض أخير للبنوك خلال الأزمات، حيث يمكنها تقديم قروض طارئة للمؤسسات المالية للحفاظ على الاستقرار المالي. 

 

  • إغلاق البنوك مؤقتًا 

في بعض الحالات، قد يتم إغلاق البنوك مؤقتًا لمنع سحب الأموال بشكل جماعي. حدث ذلك عام 1933 عندما أعلن الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ما عُرف بـ "عطلة البنوك" لإعادة تنظيم النظام المصرفي. 

 

الذعر المصرفي مقابل الذعر المصرفي الصامت 

في الماضي، كان الذعر المصرفي يظهر على شكل طوابير طويلة من العملاء أمام البنوك لسحب أموالهم. 

أما اليوم، فقد ظهرت ظاهرة الذعر المصرفي الصامت، حيث يمكن للمودعين سحب أموالهم بسرعة عبر التحويلات الإلكترونية أو الخدمات المصرفية عبر الإنترنت دون الحاجة إلى زيارة البنك. 

 

تجعل هذه التكنولوجيا عمليات السحب أسرع وأكثر خطورة على البنوك، لأنها قد تحدث خلال فترة قصيرة جدًا دون مؤشرات واضحة مسبقة. 

 

الأسئلة الشائعة حول الذعر المصرفي 
  • ما المقصود بالذعر المصرفي؟ 

الذعر المصرفي هو حالة يسحب فيها عدد كبير من المودعين أموالهم من بنك في وقت قصير بسبب الخوف من انهياره أو عدم قدرته على سداد الودائع. 

 

  • لماذا يعتبر الذعر المصرفي خطيرًا؟ 

يمكن أن يؤدي الذعر المصرفي إلى سلسلة من الأحداث التي قد تؤدي إلى إفلاس البنك، بل وقد تتسبب في أزمة مالية أوسع إذا امتد الذعر إلى مؤسسات مالية أخرى. 

 

  • هل يمكن أن يحدث الذعر المصرفي في الوقت الحاضر؟ 

على الرغم من وجود أنظمة تنظيمية مثل تأمين الودائع ودور البنوك المركزية، إلا أن الذعر المصرفي ما يزال ممكنًا، خاصة مع سرعة التحويلات الإلكترونية. 

"اقرأ المزيد من المعلومات عن الأمور المالية على موقعنا مالبيديا (Maalpedia)" 

المراجع المعتمدة: 

المشاركة عبر

مقالات ذات صلة