وصية

Will

الكاتب:

مالبيديا

تم التحديث:

٢١ فبراير ٢٠٢٦

3 دقائق

article image

ملخص

  • الوصية وثيقة قانونية توضح توزيع أصولك ورعاية القُصّر بعد الوفاة. 

  • غياب الوصية قد ينقل القرار للجهات القضائية ويزيد احتمال النزاعات والتكاليف. 

  • أفضل أنواع الوصايا عادةً هي الوصية المكتوبة والموقعة بحضور شهود. 

  • بعض الأصول قد لا تغطيها الوصية إذا كان لها “مستفيد مُسمّى” مثل بعض التأمينات. 

  • يُفضل مراجعة الوصية دوريًا وتحديثها عند تغييرات حياتية كبرى مثل الزواج أو الطلاق أو ولادة طفل. 

ما هي الوصية؟ 

الوصية هي وثيقة قانونية تُحدد رغباتك بشأن كيفية توزيع ممتلكاتك وأصولك بعد وفاتك، وكذلك من سيتولى رعاية أي أطفال قُصّر لديك. وإذا توفيت دون وصية، فقد لا تُنفذ رغباتك كما أردتها. إضافة إلى ذلك، قد يضطر الورثة إلى إنفاق وقت ومال وجهد عاطفي أكبر لتسوية شؤونك بعد رحيلك. 

 

وعلى الرغم من أن وثيقة واحدة لا يمكنها حل جميع المسائل التي قد تنشأ بعد الوفاة، فإن الوصية — المعروفة رسميًا باسم “الوصية الأخيرة والشهادة” — يمكن أن تُقلل كثيرًا من التعقيدات وتُوضح النوايا. إليك أهم ما تحتاج إلى معرفته عن هذه الوثائق المهمة. 

 

النقاط الرئيسية لمصطلح "الوصية": 
  • الوصية وثيقة تتضمن رغباتك بشأن أصولك وممتلكاتك ورعاية المعالين عليك. 

  • عدم إعداد وصية يترك قرارات توزيع التركة في يد القضاء أو الجهات المختصة، وقد يسبب نزاعات عائلية. 

  • يمكن إعداد وصية بنفسك، لكن وجود شهود يقلل احتمالات الطعن فيها لاحقًا. 

  • لزيادة الاطمئنان، يُنصح بإعداد الوصية عبر محامٍ مختص بشؤون التركات (بحسب قوانين بلدك). 

 

لدى بعض الناس اعتقاد بأن الوصايا ضرورية فقط للأثرياء أو لمن لديهم أصول معقدة. لكن في الواقع، هناك أسباب عملية كثيرة لكتابة وصية، منها: 

  • أن تكون واضحًا بشأن من يحصل على أصولك، ومن يحصل على ماذا وبكم. 

  • حماية أصولك من وصول أشخاص لا ترغب أن يملكوها (مثل قريب منقطع أو طرف غير مرغوب). 

  • تحديد من سيتولى رعاية أطفالك القُصّر؛ وبدون وصية قد تقرر المحكمة ذلك. 

  • تسهيل وتسريع وصول الورثة إلى الأصول وتقليل الإجراءات. 

  • التخطيط لتقليل الأعباء الضريبية حيث ينطبق ذلك، وإتاحة التبرعات والهبات الخيرية بما ينسجم مع الأنظمة. 

 

الوصية المكتوبة والمشهودة هي الأفضل 

لزيادة احتمال تنفيذ رغباتك، أنشئ ما يُعرف بالوصية المكتوبة الموقعة بحضور شهود. هذا هو النوع الأكثر شيوعًا واعتمادًا؛ إذ تقوم بإعداد الوثيقة ثم توقيعها بحضور شهود. 

 

غالبًا ما تُعد هذه الصيغة أفضل حماية ضد الطعون بعد الوفاة من أفراد العائلة أو شركاء العمل. ويمكنك كتابة وصية بنفسك، لكن يُفضَّل إعدادها أو مراجعتها بواسطة محامٍ مختص بالتركات لضمان صحتها ودقتها وفق القوانين المحلية. 

 

أنواع أخرى من الوصايا 

بالرغم من أن الوصية المكتوبة والمشهودة غالبًا هي الخيار الأفضل، توجد أنواع أخرى بدرجات متفاوتة من القبول القانوني: 

 

 

  • الوصايا الخطية 

الوصايا الخطية هي التي يكتبها صاحب الوصية بخط يده ويوقعها. تُستخدم أحيانًا عندما يكون الوقت ضيقًا ولا يتوفر شهود — مثل حالات الخطر الشديد. 

 

ومع ذلك، لا تُعترف بها في كل الأماكن. وحتى في الأنظمة التي تسمح بها، غالبًا ما يلزم حد أدنى من المتطلبات مثل إثبات أن صاحبها كتبها وكان يتمتع بالأهلية العقلية. كما أن غياب الشهود قد يزيد احتمالات الطعن بصحتها. 

 

  • الوصايا الشفوية 

هي وصايا يُعبّر فيها الشخص عن رغباته شفهيًا أمام شهود. وبسبب ضعف التوثيق وغياب سجل مكتوب موثوق، غالبًا ما تكون الأقل قبولًا قانونيًا. 

 

  • الوصايا التلقائية 

نوع آخر هو الوصية التلقائية، وتُستخدم غالبًا بالتزامن مع إنشاء “ثقة/ترست” تنتقل إليها الأصول. (انظر “الوصايا والثقافات” أدناه.) 

 

  • الوصايا المتبادلة 

غالبًا ما يُعد هذا النوع بين زوجين أو شريكين ملتزمين. وبعد وفاة أحدهما، يلتزم الطرف الآخر بشروط الوصية المتبادلة. 

 

قد تُستخدم لضمان انتقال الملكية إلى أطفال صاحب الوصية بدلًا من زوج/زوجة جديدة لاحقًا. ونظرًا لحساسية هذا النوع واختلاف الأنظمة القانونية، يُفضل إعدادها بمساعدة مختص قانوني. ولا ينبغي الخلط بين الوصية المتبادلة والوصية المشتركة. 

 

ماذا تغطي الوصية؟ 

تتيح لك الوصية توجيه توزيع أموالك وأصولك — مثل الرصيد البنكي، العقارات، المقتنيات الثمينة — وتحديد كيفية تقسيمها. وإذا كان لديك عمل أو استثمارات، يمكن للوصية تحديد من يتولى هذه الأصول ومتى وكيف. 

 

كما تتيح لك توجيه جزء من أموالك لجهات خيرية أو مؤسسات تختارها، بما يضمن تنفيذ رغباتك. 

 

لكن رغم ذلك، قد لا تشمل الوصية بعض الأصول التي تُدار تلقائيًا عبر “مستفيد مُسمّى”، مثل بعض وثائق التأمين على الحياة أو الحسابات الاستثمارية التي تكون محددة بآلية “التحويل عند الوفاة”. في هذه الحالات، يحصل المستفيد المُسمّى على العائدات مباشرة. 

 

استثناء مهم: إذا توفي المستفيد قبل صاحب الوصية، فقد تعود تلك الأصول إلى التركة وتُوزع وفق الوصية أو وفق قرار الجهات المختصة إذا لم توجد وصية نافذة. 

 

وفي العديد من الأنظمة، توجد قواعد تحمي حقوق الزوج/الزوجة، وقد تمنع حرمان الشريك من حصته القانونية، حتى لو نصت الوصية على خلاف ذلك. 

 

البدء في إعداد الوصية 

لإعداد وصية، ابدأ بحصر أصولك وديونك. ولا تنسَ تضمين محتويات صناديق الإيداع الآمنة، والمقتنيات العائلية، وأي أصول ترغب بتخصيصها لشخص أو جهة محددة. 

إذا رغبت في ترك ممتلكات شخصية معينة لورثة محددين، قم بإعداد قائمة بهذه التخصيصات لإدراجها في الوصية لاحقًا. ويمكن أيضًا تحديد ذلك في وثيقة منفصلة تُعرف باسم “رسالة التعليمات” تُحفظ مع الوصية، لكن يجب التحقق من مدى إلزاميتها قانونيًا في بلدك. 

 

قد تتضمن رسالة التعليمات معلومات تساعد المُنفّذ مثل كلمات المرور، أرقام الحسابات، وتعليمات الدفن. وقد تحتاج أيضًا لوثائق مساندة مثل التوكيل، التوجيه الطبي، أو “الوصية الحية” لتوضيح رغباتك في حال العجز. 

 

وإذا لم يكن لدى الزوجين وصايا، قد يفكران في وصية واحدة مشتركة. لكن كثيرًا من مخططي التركات ينصحون بتجنب ذلك، لأن الوصايا المستقلة عادةً أكثر مرونة وأوضح تنفيذًا. 

 

كيفية إعداد وتوثيق الوصية الخاصة بك 

ليس شرطًا دائمًا الاستعانة بمختص لإعداد وصية صحيحة، إذ توجد برامج ومواقع تساعد في الصياغة. وبعد إعداد الوثيقة، ينبغي توقيعها بحضور شهود، غالبًا شاهدين بالغين عاقلين. 

 

ويُفضل أن يكون الشهود غير مستفيدين من الوصية (غير متحيزين) لتقليل احتمال الطعن. وفي بعض الأماكن قد يلزم التوثيق لدى كاتب العدل أو إجراء “شهادة التوثيق الذاتي” لتسهيل الإجراءات وتقليل الحاجة لاستدعاء الشهود لاحقًا. 

 

اختيار مدير لوصيتك 

ستحتاج إلى تعيين شخص حي ليكون مديرًا/منفذًا للتركة. وغالبًا ما يكون الزوج/الزوجة، أو ابن بالغ، أو قريب موثوق أو صديق. ويمكن تعيين منفذين مشتركين. 

 

قد تشرف الجهات المختصة على عمل المنفذ لضمان تنفيذ الوصية. وإذا كانت التركة معقدة، فقد يكون من الأنسب تعيين محامٍ أو مختص مالي/قانوني. 

 

ومن المهم أن تسمح صياغة الوصية للمنفذ بدفع الفواتير والتعامل مع الديون والالتزامات، وأن تمنحه مرونة لمعالجة المسائل التي لم تُذكر تفصيلاً. 

 

أين تحفظ الوصية 

غالبًا ما تُطلب النسخة الأصلية من الوصية. لذا يجب حفظها في مكان آمن لكن سهل الوصول للمنفذ. وتجنب وضعها في مكان قد يتطلب إجراءات قضائية للوصول إليه. 

 

الخيار العملي: خزنة منزلية مقاومة للحريق والماء، مع إبلاغ المنفذ بمكانها وكيفية الوصول إليها. ومن الحكمة إعطاء نسخ موقعة للمنفذ ولمحاميك إن وُجد. 

 

كيفية تغيير الوصية 

قد لا تحتاج وصيتك للتحديث، لكن من الأفضل مراجعتها كل سنتين أو ثلاث، أو عند تغييرات كبيرة مثل الزواج، الطلاق، أو ولادة طفل. 

 

يمكن تعديل الوصية بكتابة وصية جديدة تحل محل القديمة، أو بإضافة “ملحق/إضافة” وفق الشروط النظامية (وغالبًا يتطلب شهودًا مثل الوصية الأصلية). ومن الأفضل إجراء التعديلات وأنت في حالة صحية وذهنية جيدة لتقليل احتمالات الطعن. 

المراجع المعتمدة: 

المشاركة عبر

مقالات ذات صلة