مال مشروع

Lawful Money

الكاتب:

مالبيديا

نُشرت:

٢٩ يونيو ٢٠٢٦

3 دقائق

article image

ملخص

  1. المال المشروع هو العملة الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية كالعملات الذهبية والفضية وأوراق الخزانة.

  2. يختلف عن النقود الورقية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي رغم اعتبارها عطاءً قانونيًا.

  3. ينشأ الجدل حوله من الدستور الأمريكي الذي حدّد الذهب والفضة وسيلةً قانونيةً لسداد الديون.

  4. غياب تعريف قانوني صريح له أدى إلى لبس واسع في الأوساط القانونية والمصرفية.

  5. يرتبط بنقاش مشابه في الفقه الإسلامي حول شرعية النقود الورقية مقابل الدينار والدرهم.

ماذا نعني بمصطلح "المال المشروع"؟

المال المشروع (Lawful Money) هو أي شكل من أشكال العملة تُصدره وزارة الخزانة الأمريكية مباشرةً، لا نظام الاحتياطي الفيدرالي. ويشمل العملات الذهبية والفضية وأوراق الخزانة وسندات الخزانة.

ويتناقض المال المشروع مع النقود الإلزامية أو الورقية (Fiat Money)، وهي النقود التي تمنحها الحكومة قيمةً بمرسوم رسمي دون أن تكون مدعومةً باحتياطيات فعلية أو قيمة جوهرية ذاتية كالأوراق النقدية والشيكات والحوالات المالية.

ويُطلق على المال المشروع أحيانًا اسم "النقد" بمعنى "الأموال في شكلها الفعلي والمادي".

 

النقاط الرئيسية حول المال المشروع
  • المال المشروع هو العملة الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية كالعملات الذهبية والفضية وسندات الخزانة.

  • الأوراق النقدية الورقية والشيكات تُعدّ عملةً قانونية (Legal Tender) لكنها ليست مالًا مشروعًا بالمعنى الدقيق.

  • ينشأ هذا التمييز من الدستور الأمريكي الذي حدّد الذهب والفضة شكلًا قانونيًا لسداد الديون.

  • أضاف الكونجرس عام 1933 جميع العملات الأمريكية إلى تعريف العطاء القانوني لتفادي اللبس.

 

فهم المال المشروع

قد يُفاجئ كثيرين أن الأوراق النقدية التي نحملها يوميًا في محافظنا لا تُعدّ تقنيًا "مالًا مشروعًا". فالورقة النقدية الأمريكية تحمل عبارة "العطاء القانوني لجميع الديون، العامة والخاصة"، وهي صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا عن وزارة الخزانة وهذا هو مربط الفرس في هذا التمييز.

 

يمكن استبدال العطاء القانوني بمبلغ معادل من المال المشروع، غير أن العوامل الاقتصادية كالتضخم قد تُغيّر القيمة الحقيقية للنقود الورقية بمرور الوقت. وبينما يُعدّ المال المشروع الشكل الأكثر مباشرةً للملكية النقدية نظريًا، فإنه من الناحية العملية نادر الاستخدام في معاملات الحياة اليومية.

 

تاريخ المال المشروع

قانون الاحتياطي الفيدرالي 1913
 أنشأ هذا القانون نظام الاحتياطي الفيدرالي وأجاز له إصدار سندات الاحتياطي الفيدرالي، مُلزِمًا بأن تكون هذه السندات التزاماتٍ على الولايات المتحدة، وأن تكون قابلةً للاسترداد بأموال مشروعة عند الطلب. غير أن القانون لم يُحدّد صراحةً معنى "الأموال المشروعة"، وهو ما فتح الباب أمام جدل قانوني واسع.

 

تعديل 1933
 لمعالجة هذا الغموض، عدّل الكونجرس قانون الاحتياطي الفيدرالي ليشمل جميع العملات المعدنية والأوراق النقدية الأمريكية عطاءً قانونيًا لجميع الأغراض. لكن هذا التوسع أفضى بدوره إلى خلاف جديد حول ما إذا كانت أوراق الاحتياطي الفيدرالي تُصنَّف مالًا مشروعًا أم لا.

 

اللبس في تعريف المال المشروع

يُعدّ هذا المفهوم من المفاهيم الأكثر إثارةً للجدل القانوني في تاريخ المالية الأمريكية، وذلك لسببين:

 

أولًا: النص الدستوري
 ينص دستور الولايات المتحدة على أنه "لا يجوز لأية دولة أن تجعل من أي شيء سوى العملات الذهبية والفضية عطاءً لسداد الديون". وانطلاقًا من هذا النص، يرى فريق أن المال المشروع الحقيقي هو الذهب والفضة فحسب، وأن أي وسيلة دفع أخرى لا تُصنَّف مالًا مشروعًا.

 

ثانيًا: غياب التعريف القانوني الصريح
 لا يوجد حتى اليوم تعريف قانوني محدد وملزم لمصطلح "المال المشروع"، مما أفضى إلى تفسيرات متباينة بين رجال القانون والمصارف وطلاب الاقتصاد. ويرى كثير من المتخصصين أن الكونجرس مطالَب بسن تشريع واضح يُحدد مفهوم المال المشروع ويشمل جميع أشكال العملة الأمريكية المتداولة، لا سيما بعد أن أصبح الذهب والفضة بعيدَين عن التداول اليومي.

 

المال المشروع وتصنيفات النقود

المال المشروع مفهوم منفصل عن التصنيفات الاقتصادية الكلية للنقود المتداولة في الاقتصاد، والتي تُقسَّم إلى:

  • M0: العملات المعدنية والورقية في التداول.

  • M1: M0 مضافًا إليه الودائع تحت الطلب والحسابات الجارية.

  • M2: M1 مضافًا إليه ودائع الادخار وصناديق أسواق المال.

  • M3: M2 مضافًا إليه الودائع كبيرة الحجم وعقود إعادة الشراء.

وتشمل هذه التصنيفات جميع أشكال الأموال المستخدمة في الاقتصاد الأمريكي بصرف النظر عن تصنيفها مالًا مشروعًا أم لا.

 

المال المشروع في السياق الإسلامي

يُلفت هذا المفهوم الانتباه إلى نقاش مشابه في الفقه الإسلامي؛ إذ يرى بعض العلماء أن الدينار الذهبي والدرهم الفضي يُمثّلان النقد الحقيقي، بينما يرى آخرون أن العملات الورقية الحديثة مقبولةٌ شرعًا طالما أنها مُقنَّنة بسلطة الدولة وتؤدي وظائف النقد. وهو نقاش ما زال حاضرًا في أوساط الاقتصاد الإسلامي ومجالس الفقه المالي المعاصر.

 

الأسئلة الشائعة حول المال المشروع
  • هل الدولار الأمريكي المتداول مال مشروع؟

 تقنيًا لا، لأنه صادر عن الاحتياطي الفيدرالي لا وزارة الخزانة. لكنه يُعدّ عطاءً قانونيًا مقبولًا لسداد جميع الديون. والتمييز قانوني في الأصل أكثر منه عملي في الحياة اليومية.

 

  • لماذا يهم هذا التمييز؟

 يبرز أثره في السياقات القانونية والمصرفية المتخصصة، وفي نقاشات السياسة النقدية، وفي الجدل حول دور الاحتياطي الفيدرالي في إصدار النقد. أما للمواطن العادي فلا أثر عملي مباشر.

 

  • هل العملات الرقمية يمكن أن تُعدّ مالًا مشروعًا؟

 في ظل التعريف الحالي لا، لأنها لا تُصدر عن وزارة الخزانة. غير أن ظهور العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC) قد يُفضي مستقبلًا إلى إعادة النظر في هذا التعريف.

المراجع المعتمدة:

https://www.investopedia.com

المشاركة عبر

مقالات ذات صلة